دق القلب بقلم سهام صادق ٣

– كفايه كده وأقفل تليفونك اللي مبطلش رن من الصبح
فضحك أمجد وهو يُطالع عمران
– انا ريحت نفسي وقفلت التليفون ياست الكل
فربتت ليلي علي شعره بحنان
– طول عمرك مريحني ياحبيبي
فضحك عمران وهو يرفع يدها يقبلها
– بقي كده ياست الكل
فأبتسمت ليلي وضمته اليها
– مش ناوي تتجوز وتفرحني بيك
فتمتم عمران بحنق : ان شاء الله
فتنهدت ليلي بضيق منه.. ليعتدل أمجد في جلسته وينظر الي عمران ويغمز له بمكر
فنظر اليه عمران بقوه .. ليضحك أمجد
– انا بقول أدخل اشوف البت فرح أحسن بدل ماافضح الدنيا
ليقبض عمران علي يده وهو يتوعد له .. ونظرت ليلي اليه
– هو في ايه .. انت واخوك مخبين عني حاجه
فأسترخاء عمران بجلسته
– تفتكري احنا نقدر نخبي عليكي حاجه
فحدقت به وهي تتسأل
– ايه رأيك في نيره ياعمران .. انا صحيح مش راضيه عن لبسها وتحررها الزايد .. بس هي بنت حلوه ومثقفه وعليتنا وعيلتها أصدقاء من زمان
فزفر أنفاسه بيأس وأبتسم وهو يحتضنها ويُقبل رأسها
– لو لقيت عروسه زيك ياست الكل .. أوعدك هتجوزها علطول
لتضيع ليلي مع كلماته وتبتسم وهي تدعو له
………………………………………………………….
اشرق يوماً جديد ..وذهبت حيث مكانها الدائم لتجد منيره تُحادث أحدهم بالهاتف وبعدما أنتهت من مُكالمتها
نظرت الي حياه التي جلست امامها بنظرات متسائله
– دول اهل جوزك الله يرحمه
فأبتسمت منيره وهي تتذكر الطفل الصغير ابن شقيق زوجها الذي سيكون عُرسه غداً ويدعوها لحفل زفافه
وتنهدت بسعاده : اه ياحببتي ..
ونظرت الي حياه وهي لا تعلم أتذهب كما وعدتهم ام لا
واخبرت حياه بأصرارهم عليها لمشاركتها فرحتهم
فأبتسمت حياه وهي تربت علي كفها
– روحي أفرحي …اكيد بقالك كتير متجمعتيش معاهم
وتسألت منيره بقلق : طب وانتي يابنتي
ثم دارت بداخلها فكره
– ايه رأيك تيجي معايا
فطالعتها حياه بخجل ولم تُريد ان تكون عبئ عليها
– متقلقيش عليا انا هخرج اتفسح مع منار وكمان مها
وتابعت بحماس كي تجعل منيره تُسافر دون قلق
– انا حكتلك عنهم .. وانتي اه بتقولي يومين وراجعه
فحركت منيره رأسها برفض
– محدش قاعد في الفيلا .. نعمه وامل اجازه .. وعمران بيه مسافر
فأبتسمت حياه : نسيتي الحارس اللي علي البوابه ..
وجذبت يدها : قومي نحضر الشنطه ..
وأقنعتها ان تذهب كي تُرفه عن نفسها فمنيره نادراً ان تترك الفيلا فعندما رأت بعينيها رغبتها في الذهاب وهي العائق الوحيد لها



