دق القلب بقلم سهام صادق ٣

اتاها الزواج الذي حلمت به ولكنها لا تشعر برغبه وكلما تذكرت انها ستكون زوجه ثانيه كانت ترفض رغبة عقلها بذلك الأمر .. وزفرت أنفاسها وهي تنتظر صديقتها سوزي
ولوحّت لها سوزي بيدها من بعيد وأقتربت منها وهي تخلع نظارتها
– مالك يانيرو سرحانه في ايه
فهتفت نيره بحنق :
– عمران غاب كتير اووي وبصراحه وحشني ده بقاله خمس شهور مسافر وكل كلامنا اما تليفون او فيديو وكله كلام في الشغل
فضحكت سوزي وهي تنظر في مرآه حقيبتها وتعدل من مكياجها
– طب متسافريله
وغمزت لها بعينيها
– انا مش عارفه انتي مستغلتيش الفرصه ديه ازاي
وتابعت بمكر
– راجل عازب وقاعد لواحده بعيد عن أهله .. اكيد هيكون محتاج ست حلوه تهون عليه الأيام
كانت نيره تستمع لكلماتها ولأول مره تكتشف انها غبيه
فالعمل في الشركه قد أخذها عن هدفها الأساسي
وأبتسمت بسعاده
– انا محتاجه اسافر فعلا أغير جو
فضحكت سوزي وهي تسترخي بجلستها
– وماله يانيرو سافري وأستمتعي ياحببتي
…………………………………………………………
كتم غضبه وهو يستمع لكلمات رامي اللطيفه لتلك التي تقف امامه تخفض رأسها بخجل
ونظر اليها بقوه وهو يُخبر نفسه بأن يهدأ .. ولكن كيف سيهدأ وصديقه قد أنفصل عن حبيبته والأن يري لطافته مع مها .. يشعر انه سيسمع اعلان خطبتهما عن قريب
وكلما تخيلها مع رامي كان جنونه يزداد
ليهتف رامي : بجد مش بجاملك يامها .. انتي من أكفأ الناس اللي أتعاملت معهم .. بتهتمي بشغلك كويس حتي انك بقي عندك شغف في مجال شغلنا
فأبتسمت مها وهي تُتمتم بأرتباك
– شكرا يابشمهندس ده بس من لطف حضرتك
واخيرا قرر ان يخرج عن صمته
– مش هنشوف شغلنا
فرفعت عيناها نحوه تُطالعه بجمود ثم أنصرفت من أمامه
ليُطالعه رامي : ايه يابني أحرجت البنت .. والله ديه خسـ,ـاره فيك ان يبقي عندك سكرتيره زيها
ود لو يُلكم رامي ولكن تمالك غضبه وهو يضغط علي لوحة مفاتيح حاسوبه بقوه وكأنه يُخرج حنقه فيها
………………………………………………………….
وقفت واجمه مما رأت .. أمجد قد عاد ولكنه عاد ومعه تلك التي تعرفها حق المعرفه .. “نجوان رمزي” رئيسة تحرير مجله نسائيه .. منذ رحلته للبنان من أجل حضور أحد المؤ.ت.مرات كانت تُطالع صفحته الشخصيه علي موقع التواصل الاجتماعي كانت تري صور كثيره له مع تلك السيده وقد ظنت انها مجرد صداقه وحين يعود فكل شئ سينتهي .. ولكن نجوان قد أتت معه بأناقتها المعهوده وجمالها الراقي غير انها من عائله غنية جدا



