دق القلب بقلم سهام صادق ٣

وأتجه نحو سيارته حيث التي تجلس تتأفف من الأنتظار
ليسمع صوت الرجل وهو يدعو له
– ربنا ينور قلبك وطريقك يابيه
………………………………………………………….
هوت بجسدها علي أقرب مقعد ومازال صدي كلماته في أذنيها .. صديق والدها قد مات .. أمس أخبرها أنه أصبح بخير ..ام اليوم فكل شئ قد تبدل
وأخذت تُردد بضعف
– مات !
كان عمران يقف بوجه شاحب من الصدمه بعد أن تلقي الخبر .. وشعر بالوجع وهو يري نظرت الأنكسار في عينيها
وأقترب منها يمسك كفيها ليحتويهما بين كفيه
– عيطي ياحياه ..البكا ساعات كتير بيريحني
فرفعت وجهها نحوه بألم
– حكايتنا كده أنتهت .. تقدر دلوقتي تتخلص من عبئ
فلم يشعر بنفسه الا وهو يضمها بقوه
– مين قال أن حكايتنا أنتهت .. احنا ..
وقبل أن يُكمل باقي عباراته .. دفعته بعيدا عنها وركضت لأعلي نحو غرفتها
فصعد خلفها راكضاً .. ليجدها تضع حقيبتها وتُخرج ملابسها
– انا كنت أمانه عندك عشانه هو .. انا مينفعش أفضل هنا ماليش حد وسطكم ..
ووضعت ملابسها داخل الحقيبه ومازالت الصدمه تخترق قلبها
وفجأه سقطت علي ركبتيها وهي تنتحب
– ليه كلهم بيروحوا ويسبوني ..
كانت كلماتها تدمي قلبه لا يُصدق ان هذه تلك الفتاه التي تبتسم وتعطي الأمل لمن ينظر الي وجهها.. ليجثي علي ركبتيه وقلبه لم يعد يتحمل رؤيتها هكذا
– حياه انا معاكي وعمري ماهتخلي عنك
فطالعته بنظرات تائها وهي تُتمتم
– كلهم قالولي كده ..
ولم يشعر بنفسه وهو يضمها ويُقبلها بقبلات متتاليه دافئه كأنه بذلك يُخبرها حبه .. وأرتجف جسدها وأصبح قلبها يدق بعنف .. وعندما أرادت دفعه لتبتعد ..همس بحب
– عايزك ياحياه
وتعلثمت وهي تنظر اليه بضعف
– انت مبتحبنيش
وضاعت معه بعد كلمتها الأخير … ليُخبرها في كل لمسه وهمسه منه انه يعشقها ويُريدها بقلبه وعقله وكيانه كله
…………………………………………………………
فتحت عيناها ببطئ وهي تنظر للنائم جانبها .. وأخذت تتأمل تفاصيل وجهه وقلبها ينبض بحب لذلك الرجل الذي احبته دون أن تشعر .. احبته لرجولته وقسوته التي يغلف بها حنان أدركته .. شهراً واحداً مره عليهم هنا جعلها تكتشف حقيقة من كانت تخشاه
وفتح عيناه وهو يبتسم لها .. فأرتبكت وهي تشيح وجهها بعيدا عنه بخجل
ليفتح ذراعه لها قائلا بدفئ

