دق القلب بقلم سهام صادق ٣

واتبعته حياه وهي تتأمل روعة المكان .. وهمست بتعجب
– مصر فيها أماكن حلوه اوي
فأبتسم عمران وهو يتقدمها بخطواته
– بالفلوس بتشوفي كل حاجه حلوه في مصر
فحركت رأسها بتفهم .. فهي منذ أن أنتقلت من حياة الثراء لحياة البسطاء .. فهمت هذا المعني
وبدأت جولتهم في القريه .. كان عمران يري سعادتها
فيشعر بأنها كالطفله …. وتجولت عيناه علي ملامحها بحرية
فأكثر مايميزها بشرتها البيضاء المتورده ..
وبدء عمران يندمج معها الي ان تنحي عقله جانبا وأصبح قلبه في المقدمه
كان يضمها حين يُطالعها علي شئ ما.. وكانت تترك له نفسها ..
وجلسوا علي الرمل يتأملون الأمواج الهادئه .. وتنهدت بسعاده
– الجو هنا جميل اوي
فتمتم عمران وهو يُطالع المياه : فعلا
ووجدها تلتف نحوه وتبتسم
– ايه رأيك نتصور
فنظر عمران اليها طويلا
– تمام نتصور
وأتسعت أبتسامتها وطالعته بأرتباك
– طب ممكن تديني تليفونك
وتابعت بخجل : تليفونك حديث عن تليفوني
وأخرجت هاتفها من حقيبتها التي تُعلقها علي كتفها .. وأخذت تحركه بين يديها
– مش هيطلع الصوره حلوه
فأبتسم وهو يعطيها هاتفه
– أتفضلي ياستي !
وتسأل دون قصد : هتعرفي تستخدميه
فأبتسمت وهي تنظر للهاتف الذي كانت تملك اول أصدار منه عندما بدأت الشركه بصناعته ولكن الحياه قد تغيرت
– اه اكيد متقلقش
ومالت نحوه وهي تبتسم : أبتسم
وأبتسم بالفعل لتنظر الي الصوره بسعاده
………………………………………………………….
وقفت فرح تنظر الي الحديقه الواسعه وكيف يركضوا الصغار ويلعبون بالألعاب ..
ونظرت نحو ادهم الذي يقف مع احد الاشخاص
ترغب بسؤاله كيف أستطاع أدخالهم لمكان كهذا وهي تعلم انه فُتح منذ أشهر وأخذ ضجه عاليه لان مستثمره من خارج البلاد
واخرجت انفاسها ببطئ وهي تنظر لمالك كيف يلعب أمامها ويتعثر في خطواته .. لتنحني نحو الصغير وتحمله
– كده هنوسخ هدومنا النضيفه
فضحك الصغير وهو يُداعبها بيديه الصغيره ويُهمهم بكلمات مُبهمه
– ماشي ياابو نص لسان انت
وتقدم أدهم نحوها وهو يبتسم وأخذ منها صغيره وقبله
– حبيبي بابا
فأبتسمت فرح وهي تري أهتمام أدهم بصغيره مهما كانت مشاغله وتلك النقطه كانت تعجبها به بشده وتذكرها بوالدها
ونظر لها أدهم
– سرحتي في أيه
فأرتبكت وأتجهت بعينيها نحو الصغار
– الأطفال فرحنين اوي .. حتي المشرفين فرحنين بالمكان



